السيد ابن طاووس ( مترجم : قيومى )

399

ترجمه مهج الدعوات و منهج العنايات

والمعجزات والكرامات للصادق صلوات اللّه عليه ، فلمّا بلغته وفاته بكى عليه وأمر بقتل من أوصى إليه ، على ما رواه محمّد بن يعقوب الكليني في كتاب الحجّة في باب النصّ على أبي تعالى موسى بن جعفر عليه السّلام ، قد ذكر بإسناده عن داود بن زربيّ « 1 » عن أبي أيّوب الخوزيّ « 2 » قال : بعث إليّ أبو جعفر المنصور في جوف اللّيل فأتيته ، فدخلت عليه وهو جالس على كرسيّ وبين يديه شمعة ، وفي يده كتاب [ قال : ] « 3 » فلمّا سلّمت عليه رمى الكتاب « 4 » إليّ وهو يبكي ، فقال لي : هذا كتاب محمّد بن سليمان يخبرنا أنّ جعفر بن محمد قدمات ، فإنّا للّه وإنّا إليه راجعون - ثلاثا - وأين مثل جعفر ؟ ! ثم قال : اكتب ، فكتبت « 5 » صدر الكتاب ، ثمّ قال : اكتب : إن كان أوصى إلى رجل واحد بعينه فقدّمه واضرب عنقه ، قال : فرجع إليه الجواب أنّه ( قد ) « 6 » أوصى إلى خمسة نفر : أحدهم « 7 » أبو جعفر المنصور ومحمّد بن سليمان وعبد اللّه [ بن جعفر عليه السّلام ] وموسى [ بن جعفر عليهما السّلام ] وحميدة . « 8 » وفي رواية أخرى أنّ الصادق عليه السّلام أوصى إلى أبي جعفر المنصور وعبد اللّه وموسى ومحمّد بن جعفر أولاده ومولى لأبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : فقال أبو جعفر المنصور : ليس إلى قتل هؤلاء سبيل . « 9 »

--> ( 1 ) - أو زربيّ . ( 2 ) - وهو سليمان بن مخلد ( أو داود ) الموريانيّ وزير المنصور . عزله سنة 153 وأمر بقتله سنة 154 ( وفيات الأعيان 2 : 410 - 411 ) والخوزي - على ما في غيبة الشّيخ الطوسيّ ( ص 119 ) وعنه بحار الأنوار ( 47 : 3 ) وتاريخ الطبري ( 8 : 42 ) وسير أعلام النبلاء ( 7 : 23 ) - نسبة إلى خوزستان وما في الكافي : النحويّ وفي « ط » : الجوزي فمن التّصحيف . . ( 3 ) - من الكافي . ( 4 ) - في الكافي : رمى بالكتاب . ( 5 ) - في البحار : ثم قال لي : اكتب ، قال : فكتبت . ( 6 ) - ليس في « ط » و « م » . ( 7 ) - في الكافي : إلى خمسة واحدهم أبو جعفر . ( 8 ) - الكافي 1 : 310 . ( 9 ) - الكافي 1 : 311 .